الشيخ علي اليزدي الحائري
204
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
وحجة الله على خلقه ، ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله ، هو باب الله فمن أتى الله من غير الباب ضل ، يقبضه الله وقد خلف في أمته عمودا بعد أن يبين لهم ، يقول بقوله فيهم ويبينه لهم ، هو القائم من بعده والإمام والخليفة في أمته ، فلا يزال مبغضا محسودا مخذولا ومن حقه ممنوعا ، لأحقاد في القلوب وضغاين في الصدور ولعلو مرتبته وعظم منزلته وعلمه وحلمه ، وهو وارث العلم ومفسره ، مسؤول غير سائل ، عالم غير جاهل ، كريم غير لئيم ، كرار غير فرار ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، يقبضه الله عز وجل شهيدا بالسيف مقتولا هو ( 1 ) يتولى قبض روحه ، ويدفن في الموضع المعروف بالغري ، يجمع الله بينه وبين النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ثم القائم من بعده ابنه الحسن سيد الشباب وزين الفتيان ، يقتل مسموما ، يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع ، ثم يكون بعده الحسين ( عليه السلام ) إمام عدل يضرب بالسيف ويقري الضيف ، يقتل بالسيف على شاطئ الفرات في الأيام الزاكيات ، يقتله بنو الطوامث والبغيات ، يدفن بكربلا ، قبره للناس نور وضياء وعلم ، ثم يكون القائم من بعده ابنه سيد العابدين وسراج المؤمنين ، يموت موتا ، يدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع ، ثم يكون الإمام القائم بعده المحمود فعاله محمد باقر العلم ومعدنه وناشره ومفسره ، يموت موتا يدفن بالبقيع من أرض طيبة ، ثم يكون الإمام جعفر ، وهو الصادق وبالحكمة ناطق ، مظهر كل معجزة وسراج الأمة ، يموت موتا بأرض طيبة ، موضع قبره بالبقيع . ثم الإمام بعده المختلف دفنه ، سمي المناجي ربه موسى بن جعفر يقتل بالسم في محبسه ، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء ، ثم القائم بعده ابنه الإمام علي الرضا المرتضى لدين الله إمام الحق ، يقتل بالسم في أرض العجم ، ثم القائم الإمام بعده ابنه محمد ، يموت موتا ، يدفن بالأرض المعروفة بالزوراء ثم القائم بعده ابنه علي لله ناصر ويموت موتا ويدفن في المدينة المحدثة ، ثم القائم بعده ابنه الحسن وارث علم النبوة ومعدن الحكمة ، يستضاء به من الظلم ، يموت موتا يدفن في المدينة المحدثة . ثم المنتظر بعده اسمه اسم النبي يأمر بالعدل ويفعله وينهى عن المنكر ويجتنبه ، يكشف الله به الظلم ويجلو به الشك والعمى ، ويرعى الذئب في أيامه مع الغنم ، ويرضى عنه ساكن السماء والطير في الجو والحيتان في البحار ، يا له من عبد ما أكرمه على الله ، طوبى لمن
--> 1 - يعني الله عز وجل كما ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) راجع